السيد محمد الصدر

29

الأسرة في الإسلام

وإرشاداته في عقائدهم وعباداتهم ومعاملاتهم . وليس أدل على هذا الحث الإسلامي للزوج بالتوسعة على العائلة ، من قول الإمام الكاظم عليه السلام : عيال الرجل أسراؤه ، فمن أنعم الله عليه بنعمه فليوسع على أسرائه . فإن لم يفعل أو شك أن تزول تلك النعمة . وخامساً : يجب أن يكون الزوج رحيماً بأهله ، خلوقاً مع زوجته عطوفاً عليها ، لا فظّاً غليظاً معها ، يغتنم ضعفها أمامه وحاجتها إليه فيكيل لها أنواعاً من سيئ القول والفعل . بل يحرم عليه ضربها من دون مبرر شرعي . وينبغي أن يغفر لها هفوتها وتعديها عليه . فعن إسحاق بن عمار قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما حق المرأة على زوجها ، الذي إذا فعله كان محسنا ؟ قال : يشبعها ويكسوها ، وان جهلت غفر لها ، يعني إذا اعتدت عليه سمح لها وعفا عنها . وعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي . وفي رواية : خيركم خيركم لنسائه وأنا خيركم لنسائي . ولا يستثنى من ذلك إلا الزوجة التي يخاف الرجل نشوزها ، فإنه من المعلوم إن الإسلام حينما جعل على الزوج هذه الواجبات ، وجعل من حق الزوجة عليه القيام بها ، لم يجعله على أساس تحرر الزوجة من المسؤوليات وتهاونها في حق زوجها ، بل جعل له بإزاء ذلك على زوجته واجبات مماثلة يجب أن تبادله إياها ، تضحية بتضحية وعطف بعطف . فإذا أصبحت الزوجة فضة الأخلاق كريهة